آقا ضياء العراقي

80

شرح تبصرة المتعلمين

ومن جملة ما قيل بترتّبه على الكبرى السابقة فساد بيع العبد الجاني عمدا أو خطأ ، وذلك مبني على كون حقّ الجناية مثل الرّهانة ، وإلا فلو قيل بتعلَّقه بنفس العين فلا قصور في شمول عمومات النّقل والانتقال لمثله . ولقد عرفت أنّ مقتضى الأصل عدم تعلَّق الحقّ بأزيد من رقبة العين فلا مانع عن نقله حينئذ . ولازمة سلطنة المجني عليه على استيفاء حقه من العين ، غاية الأمر للمشتري الخيار مع جهله بالحال موضوعا أو حكما مع قصوره ، وأمّا مع تقصيره فهو بمنزلة المقدم على الضرر فلا خيار . وربّما يظهر من كلمات شيخنا العلاَّمة تسلَّمهم في المنع عن النّقل في الجناية خطأ ، فهو إن تم فلا بدّ وأن يدّعى بأن حق الجناية في الخطأ كحق الرّهانة قائمة بملك مالك الجاني . ولكن التأمّل في كلمات الصيمري يوجب منع الإجماع في المسألة . ولعلّ البطلان في كلماتهم أيضا منزّل على عدم استقرار الملك للمشتري ، لا على عدم الانتقال إليه رأسا ، كما لا يخفى على من راجع كلماتهم . * * * ( و ) كيف كان ( يشترط في المكيل والموزون والمعدود معرفة المقدار بأحدها ) ، من دون فرق بين كونه عوضا أو معوضا . وسيجئ من المصنّف اشتراط معلومية العوض أيضا بلا إشكال فيه نصا وفتوى ، لعموم نفي الضّرر في البيع الظاهر في كون متعلَّق بيعه خطريّا ، كما يستفاد من مجموع كلمات اللَّغويّين . ومعنى خطريته : كونه في معرض عدم الوصول إلى نفسه أو إلى الجهة المرغوبة منه . ومن المعلوم أنّ الجهة المجهولة الخطرية تارة راجعة إلى الخصوصيّة الذّاتيّة ، كالجهل بحقيقته بأنّه حنطة أو شعير . وأخرى إلى الخصوصيّة الوضعيّة من